تطوير الذات

تطوير الذات

هو عبارة عن نشاطات تطور الوعي والهوية وتطور المواهب والإمكانية، وتكون أساس الإنسان في الكثير من المجالات وتسهل فرص العمل وتحسين معيشة الحياة وتساهم في استيعاب الأحلام والطموح، تطوير الذات ليس محدوداً، يضم مفهوم تطوير الذات النشاطات الرسمية وغير الرسمية لتطوير الآخرين في أدوار عديدة مثل: الأستاذ، الدليل، مستشار، المدير، مدرب الحياة، معلم خاص، عندما يحتل تطوير الذات مكان في المؤسسة فإنه يشير إلى طرق، برامج، أدوات، تقنيات ونظام التقييم التي تدعم تطوير الإنسان في المستوى الانفرادي والتحسين من نفسه ويمكنه انجاز الكثير من الأعمال وقد يحتوي على الأنظمة الآتية: 

1. تحسين الوعي الذاتي. 

2. تحسين العلم الذاتي. 

3. تحسين المهارات أو تعلم مهارات جديدة. 

4. بناء أو إعادة التعرف على الهوية واحترام الذات. 

5. تطوير القوة والمواهب. 

6. تحسين الثروة والتطوير الروحي. 

7. تحديد أو تحسين الإمكانية. 

8. بناء فرص العمل أو أساس الإنسان. 

9. تحسين نمط الحياة أو نوعية الحياة. 

10. تحسين الصحة. تحقيق الطموح. 

11. بدأ مشروع الحياة أو الاستقلال الشخصي. 

12. تعريف وتنفيذ خطط تطوير الذات. 

13. تحسين القدرات الاجتماعية.

تطوير الثقه بالنفس

الثقة بالنفس هي إيمان الفرد بطاقاته وإمكانيّاته، وقدراته، وقراراته، وهي مفتاح من مفاتيح النجاح في الحياة، وإن خسارة الإنسان لهذه المهارة تُفقده الكثير من الفرص، وتهدر طاقاته التي وهبها الله إياه فتجعل منه إنساناً سلبيّاً. الثقة بالنفس لا تعني الغرور والتكبّر، بل هي مهارة كغيرها من المهارات تُكتسب من البيئة المحيطة بالفرد وقابلة للتعلّم، والتطوّر، والتغيير، ولا تُولد بالفطرة كما يعتقد البعض. إنّ الثقة بالنفس تعود على الشخص بفوائد جمّة، فتُشعر الفرد بأنّه شخص مُميّز قادرعلى اكتشاف قدراته وميّزاته، كما تُكسب الفرد الاطمئنان والسير نحو اتخاذ القرار دون تردد، وبالتالي يستطيع تحديد أهدافه والانطلاق نحو تحقيقها بخُطى ثابتة، كما قد تكون الثقة بالنفس مصدر إلهامك في الكثير من المواقف التي تتطلب رد فعل سريع.

تطوير مهارات فن التواصل

تُعد مهارة فن التواصل مع الآخرين من أهم المهارات التي تُساعد الفرد على تعريف نفسه أمام الآخرين، وبالتالي تُساعده على تحقيق مصالحه، ومنافعه معهم، وتعرّف مهارة التواصل بأنّها عمليّة اجتماعيّة دينامكيّة يتبعُها الفرد مع الآخرين، لنقل معلومة، أو فكرة، أومفهوم مُعيّن، أومشاعر مُعينّة. تتكون مهارة الاتصال من أربعة عناصر: المرسل، والرسالة، ووسيلة الاتصال، ومتلقي الرسالة. ومن المفترض أن ينتج عن ذلك كله وصول الرسالة، وفهمها. يوجد نوعين للتواصل: تواصل لفظي وهذا يتضمن استخدام اللّفظ والكلام كوسيلة لنقل الرسالة، وقد يكون هذا الاتصال مباشراً أي وجهاً لوجه. والنوع الثاني اتصال غير مباشر ويتضمن الرسائل المكتوبة، المكالمة الهاتفية وغير ذلك من الرسائل التي لا تكون وجهاً لوجه. يوجد عدة قواعد في مهارة الاتصال الفعّال يجب أن يتمتع بها المرسل حتى توصل رسالته بحرفيّة، أولاً: مهارة الحضور وتتضمن التركيز، والانتباه، وتوازن لغة الجسد مع مضمون الرسالة، فيجب أن تكون الرّسالة واضحة ومفهومة للآخرين، ومراعاة وضعيّة الجلوس بطريقة مريحة ومحترمة. بالإضافة إلى توجيه البصرعند التحدث مع الشخص المُراد حتى يشعر بأهميّته، واختيار الوقت والمكان المنُاسب لنقل وجهة النظر، والتحدث بنبرة صوت واضحة، وتجنُب الإيحاءات والألغاز الغير مفهومة، واحذر مقاطعة الآخرين أثناء حديثهم، وتقييمهم، والتعليق عليهم، كما احذر انتقاد الآخرين، واترك مجال للآخرين للتعبيرعن أنفسهم، وتقبل اختلافهم ووجهات نظرهم، كما يجب التحلّي بمهارة التعاطف مع الآخرين وهي جزء من مهارة الإصغاء وتعني قدرة الفرد على تفهم مشاعر وأفكار الآخرين. هذه كانت أهم القواعد لتطوير مهارة فن التواصل.

تطوير مهارات فن الإصغاء

تُعتبر مهارة فن الإصغاء والاستماع من المهارات الأكثر أهميّة وأكثر سهولة في مهارات تطوير الذات، ويتم ممارستها في جميع الأوقات، يجب تعلُم هذه المهارة لأنّها ستُتيح المجال للفرد للتّعرف على الآخرين، وعلى أفكارهم، ومشاعرهم، وبالتالي تُساعد في بناء علاقات وتواصل فعّال مع الآخرين. ماذا يعني الإصغاء؟ هو توجيه الاهتمام لما يقوله الطرف الآخر، ممّا يجعله يشعر بأهميته ومكانته لدى المُستمِع، والمُراد من الإصغاء هو أن يقوم المُستمِع بفهم وتحديد ما يقوله أو يشتكي منه الطرف الآخر، وتشجيعه على مواصلة البوح والكلام. يجب على المُستمع أن يتحلى بعدة مهارات حتى يُجيد مهارة الإصغاء، فعليه التحلي بالإنصات الجيد ويعني القدرة على استماع الأمور، وفهمها، وتحليلها وأن لا يقتصر فقط على الكلمات المسموعة، وأن لا يُقاطع المُتحدث أثناء حديثه ولا يتطرق إلى مواضيع أخرى، وأن يُقبل المُستمع على المتحدث بكامل جسده، وبصره، وسمعه، وأن يتفاعل مع مشاعر المُتحدث بصمت أي يتم التعبير عنها بلغة الجسد كإيماء الرأس، وتعابير الوجه، والإستغراب، كما يجب التركيز على مايقوله المتحدث، ولا يفكر المُستمع بالإجابة.

طُرق تطوير الذات  

هناك طرق عدة يمكن أن يتبعها الفرد لتطوير ذاته وتحسين كفاءاته، وهي: 

  • تقليل الفجوة بين المعلومات ونظم التعليم التي يتلقاها الفرد والمهارات التي يكتسبها منها، وما يحتاجه فعلياً في حياته العمليّة.
  • الاستمرار في التعلم والاطلاع على كلّ ما هو جديد من التغيرات العلميّة التي تحدث، وذلك لتطوير القدرات بمايتناسب مع التطورات الحاصلة في المجتمع.
  • تحديد الهدف في الحياة.
  • اكتساب طرق جديدة للتعامل مع الضغوطات ومشاكل الحياة.
  • إحداث التغيير في جميع نواحي الحياة.

مهارات تطوير الذات  

إنّ تطوير الذات وبناء الشخصيّة القوية يحتاجان إلى عدّة مهارات، ألا وهي: 

  • تحديد الأهداف والسعي وراء إنجازها: وذلك يحتاج إلى وضع خطة مناسبة والبدء بتنفيذها؛ للوصول إلى النهاية المرسومة.
  • ترتيب الأولويات: حيث إنّ الأهداف تختلف في أهميتها، فهناك المهم وهناك الأكثر أهميّةً، ولذلك فعلى الفرد أن يعيش في دائرة الأمور المهمّة، ويُنفّذها تاركاً الأنشطة غير المهمة، وهذا من شأنه تحقيق أهدافه في وقت أقلّ وبكفاءة أعلى. التعلم للعمل وليس لمجرد
  • التعلم: فالتعلم بحدّ ذاته أمر في غاية الأهميّة، ولكنه يصبح لا فائدة منه وعبئاً ثقيلاً إذا لم يعمل الإنسان به، لذلك على الفرد استخدام ما يتعلّمه في خدمة نفسه ومجتمعه.
  • الارتقاء بالتفكير: فالتفكير السليم هو ما يُميّز الشخص عن غيره، وهو مهارة تحتاج إلى التدريب، وضرورة من ضرورات ارتقاء الفرد وتطوره، وبه يستطيع المرء تجاوز مشكلاته وتحسين أوضاعه.
  • زرع التفاؤل في النفس: فالإيجابيّة أمر مهمّ للتطور، وإن الطاقة الإيجابيّة تُبعِد النفس عن الإحساس بالإحباط والهزيمة، ممّا يزيد فاعليّة الفرد وإنجازه، ويعزّز روح المبادرة داخله.
  • التطور والنجاح يبدآن من داخل الفرد؛ ولذلك عليه أن يثق بقدراته، ويعزز ثقته بنفسه وإمكانياته، وهذا ما يجعله يتقن عمله وينجح في حياته.
  • الاستماع للآخرين، وتقليل الكلام ما أمكن؛ لأنّ حُسن الاستماع يزيد فرصة التعلم واكتساب الخبرات من الآخرين.
  • تحسين العلاقات مع الآخرين، واحترامهم، ومراعاتهم، ومحاورتهم، مع تخفيف التوقعات الإيجابيّة منهم، الأمر الذي يزيد فرص الاستفادة منهم.
  • التوزان في مختلف جوانب الحياة؛ حيث إنّ تعقيدات الحياة وتضخّم متطلباتها قد تُسبّب التوتر والإحباط في بعض الأحيان، ولذلك على الفرد أن يوازن بين علاقاته وعمله وجميع جوانب حياته؛ بحيث تتناسب مع شخصيته.

تركيز الجهود على جانب من الشخصيّة يجد الفرد فيه نفسه، بحيث لا يعطي وقته لكلّ شيء ومن ثمّ يخرج بلا شيء، والاستمرار على تنمية هذا الجانب، ممّا يزيد فرص التطور وتحقيق الهدف.